القبطان نور: "أصحاب المعاشات.. لا تتركونهم في مهب الريح"
في حوارٍ صريح ومباشر حول هموم المواطن المصري، كان للملف الاجتماعي "الأهم" نصيب الأسد في حديثنا مع القبطان محمد نور الدين. فرغم وجوده في عرض البحر، إلا أن عينه وقلبه يظلان معلقين بأهلنا في المحروسة، وتحديداً تلك الفئة التي أفنت زهرة شبابها في خدمة هذا الوطن.
عهد الوفاء لا يُنسى
يقول القبطان نور بوضوح: "لقد تعلمت من البحر أن السفينة لا تستقيم إلا بوفاء طاقمها، ووطننا لا يستقيم إلا بوفاء أبنائه لأهلهم الذين مهدوا لهم الطريق". ويضيف بنبرة تحمل الكثير من العتاب المحب: "أصحاب المعاشات ليسوا مجرد أرقام في ميزانية الدولة، بل هم أهلنا، آباؤنا وأمهاتنا الذين قدموا الغالي والنفيس، ويجب أن ننظر لهم بعين التقدير والوفاء. لا يمكن أن نسمح بترك هذه الفئة الكريمة في مواجهة صعبة أمام متطلبات الحياة وغلاء الأسعار".
صوتي دائماً مع الناس
يؤكد القبطان أن انحيازه للمواطن البسيط ليس مجرد شعار، بل موقف ثابت. يوضح قائلاً: "كصانع محتوى وقبطان بحري، أسمع صوت الناس يومياً. مطالب أصحاب المعاشات بزيادة الدخل وتحسين الخدمات التأمينية والصحية هي مطالب مشروعة وعادلة. يجب أن تضع الدولة هذا الملف على رأس أولوياتها، ليس كمنحة، بل كحق أصيل لهؤلاء الذين بنوا مصر بسواعدهم".
المسؤولية مشتركة.. والحل في المبادرة
يعترف القبطان بحجم التحديات الاقتصادية التي تمر بها الدولة، لكنه يرى أن "العدالة الاجتماعية" هي البوصلة التي يجب ألا نضل عنها أبداً. ويضيف: "نقدر ما تقوم به الدولة من خطوات لتحسين الحماية الاجتماعية، ولكننا نطالب بالمزيد من المبادرات النوعية؛ من تأمين صحي شامل وفعال، إلى تخفيف أعباء الحياة عن كاهلهم. نحن لا ننتقد لمجرد الانتقاد، بل لأننا نؤمن أن كرامة المواطن المصري هي كرامة الدولة".
رسالة إلى أصحاب المعاشات
وفي ختام حديثه، يوجه القبطان رسالة مباشرة لهم: "أنتم لستم وحدكم. هناك الكثير من المخلصين، وأنا واحد منكم، صوتنا سيظل دائماً مرفوعاً للمطالبة بحقكم. مصر التي تبني لا يمكن أن تنسى من بنوها، والجمهورية الجديدة التي نحلم بها لا تكتمل إلا بابتسامة الرضا على وجوهكم
